لبنان, سوريا
الفنون @arغير مصنفمسرح ورقص

الحلاق والزبون النائم في يوم العطلة: بداية نجم سوري من طرابلس

في كرنفال للأطفال السوريين في مدينة طرابلس اللبنانية، أدت مسرحياته التي أشرف عليها أستاذة سوريون أن “نحن لا نريد دموعاً وحزنا بل نريد كتاباً وعلماً”. الكرنفال كان عبارة عن لوحات مسرحية نفذها أطفال لاجئون سوريون في لبنان، سعى القائمون عليه  إبعاد الأطفال ولو قليلاً عن حالة الحرب، وتخفيف الأثر النفسي الذي تركته الظرف القاسية عليهم خلال ثلاث سنوات.

في التقرير الذي أعده الصحفي مالك أبو الخير لتلفزيون الآن عن الكرنفال، تعرَّف على الطفل  محمد وائل الدروبي، أحد الممثلين الموهوبين من مدينة حمص، ليروي قصته، كيف ولماذا يريد أن يصبح ممثلاً، وقال في هذا:

“أصدقائي يسمونني الحكواتي، فانا الأقدر بينهم على رواية القصص، أعلم أن معظم قصصي مأساوية، لكنني رغم قسواتها دوماً أسعى إلى أن أضع لها نهايات سعيدة، تماماً كنهايات قصص الاطفال التي تنتهي بانتصار الخير على الشر.

أنا سوري شردتني الحرب، وعندما أكبر سأستعيد كل ما أحرم منه الآن، حتى أنني لن أنتظر حتى ذلك الوقت، فقد بدأت بتحقيق حلمي منذ هذه اللحظة، إذ أنني اكتب قصصًا وأخرجها في منزلي مع صديق في المدرسة، وأشاهد الممثلين كيف يتصرفون وأفعل مثلهم، ومن ثم شاركت في أول عمل لي واخذت دور الحلاق في مسرحي كان عنوانها (الحلاق والزبون النائم في يوم العطلة)، ولأول مرة وقفت أمام مسؤولين لبنانيين من مدينة طرابلس ومثلت أمامهم بكل جرأة وصفقوا لي.

في شخصية الحكواتي التي أمثلها اليوم وضعت كل ما أملك من قدرات، فهي التي تتحدث عن الأمل بغد أحلم به أنا ورفاقي، وقد تحديت الجميع بأنني سأكون الشخصية الرئيسية في المسرحية وفعلاً كنت الأجدر بين جميع الممثلين وبشهادة مخرج المسرحية.

قبل أسبوعين من العرض توفي والدي إثر جلطة قلبية، لكنني بعد يومين جمعت حزني وأتيت إلى هنا، أعلم تماماً أنه جانبي، حتى أصبح ممثلاً سورياً مشهوراً أحكي الحكايات، وأروي القصص وسأسعى دوماً أن تكون نهايتها سعيدة.”

هذه قصّة طفل سوري صمّم أن يبني غده رغم الحرب، ما رأيكم بمحمد؟ شاركونا في تعليق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق