مصر
البركة فيناالفنون @arغير مصنففنون وتصويرمسرح ورقص

Ballerinas of Cairo .. لوحاتٌ فنية راقصة في شوارع القاهرة

دائماً ما يراودنا الإحساس بالتجدد والإنتعاشِ عندما نُثبّت لوحة فنية جديدة على حائطٍ فارغٍ في البيت، وبأن إختلافاً كبيراً قد طرأ ليس على الحائط وحسب، بل وعلى البيت بأكمله، وعلى مشاعرنا إتجاهه، وعلى مسارِ تحركاتنا بين غُرفه وممراته. فنختارُ مثلاً العبور من الغُرفة التي وضعت فيها اللوحة من أجلِ أن يصدمنا هذا الإحساس مرةً تلو المرة، وفي بعض الأحيان نُريح أنفسنا من جَرينا الدائم في الحياة بأن نتوقف أمام اللوحة لنتأملها وحسب، ولنترك هذا الإحساس يقتحمُ دواخلنا.

كان المصور الفوتوغرافي المِصري محمد طاهر قد أدرك الخدر الذي فرد بساطيه وغلغل في شوارع القاهرة منذ زمنٍ، فبالرغم من عراقتها وعتقها، فإنها لم تشع فناً منذ فترةٍ ليست بالقصيرة، وشوارع تفتقرُ الفنّ .. لا حياة فيها. أدرك محمد أن لوحةً ما تنقصها.. لوحة لو عُلقت، فإنها ستُحدث التغيير الذي سيقلبُ موازين العواطِف لدى الناس إتجاه المدينة وتفاصيلها. اختار محمد أن تكون هذه اللوحةُ مزيجاً من فن التصوير الفوتوغرافي ورقص الباليه..  ولكن ليس أي باليه، بل باليه الشوارع الذي يُتاح للجميع المشاركة في مشاهدته، والذي إن أعطى إحساساً، فإنها ستكون أحاسيس مكلّلة بالحُرية والتحرر من الخوف المرافقِ لمسمى “الشارع” –الذي من المفترض أن يكون المأوى الآمن لساكنيه-.

بدأ محمد طاهر مشروعه بالتعاون مع صديقه المُخرج أحمد فتحي ومع راقصات الباليه اللواتي انضممن إلى المشروع، بحيث كُن ينزلن إلى الشارعِ المصري، وتحديداً إلى أماكن معروفة في القاهرة كالقلعة والكوربة ووسط البلد، لتلتقط عدساتُ محمد وأحمد الصور لهن وهن مستسلمات للرقص. وقد ساعدتهم حركاتهن الراقصة هذه بأن يخلقوا إرتباطاً مختلفاً وجديداً مع مدينتهن من ناحية، وأن يقدمن رؤية جديدة للشارع المصري في عيون الآخرين من ناحيةٍ أخرى.

وفيما بعد، يأخذ المصوران هذه الصور التي إلتقطوها لينشروها لوحاتٍ في صفحات على مواقع التواصل الإجتماعي أسموها Ballerinas of Cairo والتي لاقت بعكس ما كان متوقعاً رواجاً وتشجيعاً وإقبالاً كبيراً بين الناس الذين أكّدوا أن دواخل القلوبِ تعرفُ أن الرقص لغةُ الروحِ الخفية، وأن ثورات الشعوب لا تكتملُ بدون رقص أو موسيقى أو فن.

بدأ المشروعُ في القاهرة، وسيكملُ طريقه إلى باقي المُدن والمناطق المصرية ليبثّ الحياة في عمرانها العتيقة التي كادت أن تيبس مع الوقتِ الذي قضته منزوعة من أي نوعٍ من الفن.

إن أعجبتكم الفكرة.. يمكنكم متابعتهم على صفحتهم الفيسبوك من هنا … أو الإنستغرام من هنا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق