مصر
جناح الشخصيات الهامة

ابراهيم الفقي.. رغم رحيلهِ إلا أن صوتهُ وكلماتهُ لم يرحلا

ابتعِد عن الأشخاص الذين يحاولون التقليل من طموحاتك، ولازم العظماء الذين يشعرونك أن باستطاعتك أن تصبح واحداً منهم يوما ما.

كانت تلكَ آخر كلمات كُتبت بأنامل الدكتور الراحل إبراهيم الفقي في حسابهِ على تويتر قبل ساعاتٍ قليلةٍ مِن رحيلهِ؛ فما كانت إلا كلمات من ذهب لمن تسكن أرواحهم الطموحات والأحلام، وكان حتى في نهايته كعادتهِ إنساناً متفائلا يبعث الطمأنينة والأمان في صدور من ضاقت بهم سبل الحياة، حتى باتت فكرة قدوم مثيل للدكتور ابراهيم الفقي عصية على التصديق، فكيف يأتي شخص بهذه الطاقة والحيوية ويحل مكان ذلك الإنسان ذي التركيبة النفسية العجيبة المليئة بالعفوية والبشاشة وحُب التعلم ونشر العِلم وإفادة الناس.

إنجازاته العلمية

الدكتور ابراهيم الفقي؛ أحد الخبراء والرواد والعلماء والمدربين اللامعين عالمياً في مجال التنمية البشرية، حاصل على شهادة الدكتوراة في علم الميتافيزيقيا من جامعة ميتافيزيقيا بولاية لوس أنجلوس الأمريكية، ومدرب مُعتمد في مجال البرمجة اللغوية العصبية من المؤسسة الأمريكية للبرمجة اللغوية العصبية، كما أنه أيضا مؤسس ورئيس مجموعة شركات ابراهيم الفقي العالمية، ومؤسس ورئيس لشركات أخرى عالمية في كندا والعالم. اكتشف علم ديناميكية التكيف العصبي ™NCD وعلم قوة الطاقة البشرية ™PHE وسجلت براءة اختارع كل من هذين الاختراعين باسمه.

إنجازاته العملية

عمل في قطاع الفنادق في مصر، وتدرج على سلم الوظائف في هذا القطاع حتى أصبح مدير قسم بفندق فلسطين بالإسكندرية في مصر وصولاً إلى الدرجة الثالثة وهو في سن الخامسة والعشرين. خلفَ المنصب الذي كان يشغله ورائهِ في مصر وانتقل إلى كندا لدراسة الإدارة، فبدأ حياتهُ المهنية هُناك في كمسؤول عن غسل الصحون وحارس لمطعم وحمال كراسٍ وطاولات في فندق. كان يقول في محاضراتهِ المرئية والمسموعة أنه “كل عمرهِ لم يشتغل بغسيل الصحون” لكن رأى من خلال هذا العمل فجوةٍ للتسلق إلى “الإدارة العليا”، حتى وصل إلى ما كان يطمح إليهِ وصار يتناوب على مناصب إدارية عليا في أكبر الفنادق في كندا، وأصبح من أكبر الشخصيات القيادية الملهمة في العالم، حيث تدرب على يدهِ أكثر من 600 ألف شخص على مستوى العالم بثلاث لغات هي: الفرنسية والإنجليزية والعربية.

نشأته

ولد ابراهيم محمد السيد الفقي في قرية أبو النمرس حي المنيب بمحافظة الجيزة وسط عائلة بسيطة، كان يمارس رياضة التنس حتى حصل على بطولة مصر في تنس الطاولة لعدة سنوات، ومثل مصر مع المنتخب الوطني في بطولة العالم لتنس الطاولة بألمانيا الغربية عام 1969.

السيدة منال الفقي

في لقاء تلفزيوني لها مع إحدى القنوات تحكي السيدة منال الفقى عن تجربة حياتها مع زوجها الدكتور الراحل، عبرت خلاله عن مدى حبهِ وعرفانهِ وامتنانهِ لها لقاء ما قدمتهُ له من دعم ومؤازرة خلال مغامرته في مجال التنمية البشرية، ومن جانبها أشادت هي أيضا بدعمهِ المعنوي لها و مدهح الدائم لها في المؤتمرات والمحافل الهامة فبقوله “وراء كل رجلٍ عظيم امرأة”. السيدة منال الفقي حاصلة على شهادة الأدب في اللغة الفرنسية، كانت تعمل في مكتب للمحاماة، وبعد توجه الدكتور الفقي إلى مجال التنمية البشرية والتدريب، تركت مهنتها ليعملا سوياً ،لتكون هي”العضلات” وهو “العقل المدبر” – نقلاً عن لسانها -، حيث عملا في مجال إدارة مُتطلبات التعامل مع الشركات ومجال التدريب. وهي الآن مسؤولة عن كل إنجازات زوجها الدكتور الراحل من مؤسسات ومؤلفات ومقتنيات علمية ثمينة، حيث تقول إنها قد جمعت كل ما تبقى من مقتنياتهِ في شقته التي اندلع فيها الحريق وعرضتها في مكتبة في منطقة حلوان بمساعدة الدكتورة منال الذيب وزوجها – كما أشارت السيدة الفقي.

مؤلفاته

ألف الدكتور الفقي العديد من الكتب العلمية وله رصيد ذبي من الأقوال المأثورة والحِكم الرصينة، وسُجلت محاضرات مسموعة ومرئية لهُ؛ ما كان له دور في جعل اسمهِ نجماً لامعاً في أصقاع العالم، كما وضعت 10 عناوين من مؤلفاتهِ في الأرشيف الوطني لكندا. يقول الدكتور في إحدى لقاءاتهِ التلفزيونية إنه قام بتأليف 1800 مقولة تقريباً؛ تحكي عن مواضيع متنوعة تخص النفس البشرية وما حولها مثل الإدارة والقيادة والنجاح والراحة الروحانية وإدارة الذات والوقت وطبيعة النفس البشرية. تُرجمت مؤلفاته إلى الإنجليزية والعربية والإندنوسية، وكان يكتب بالفرنسية.

قوة التفكير

البرمجة اللغوية العصبية وفن الاتصال اللامحدود.

المفاتيح العشرة للنجاح.

قوة التحكم في الذات.

قوة الحب والتسامح.

حياة بلا توتر.

إدارة الوقت.

سيطر على حياتك.

أيقظ قدراتك واصنع مستقبلك.

سحر القيادة.

الطاقة البشرية والطريق الي القمة.

استراتيجيات التفكير.

التفكير السلبي والتفكير الإيجابي.

الأسرار السبعة للقوة الذاتية.

كيف تتحكم في شعورك وأحاسيسك.

أسرار التسويق الاستراتيجي.

الطريق إلى النجاح.

الطريق إلى الامتياز .

قوة الثقة بالنفس .

العمل الجماعى .

غير حياتك في 30 يوم .

فن خدمة العملاء .

فن و أسرار اتخاذ القرار .

قوة التحفيز .

قوة العقل الباطن.

 

صفاتهُ الشخصية

كان يتصف بالبشاشة والمرح والحيوية والإيجابية والنشاط والابتسامة التي يُطل بها دائماً على جمهوره، كما كان سريعاً في جذب المُستمع إليه منذ الثانية الأولى من دخولهِ على جمهور المحاضرة. كان بارعاً في الإيماءات وتعابير الوجه الخاصة وحركات اليد والجسم لدرجة أنهُ يتحكم بتركيز المستمع ومدى إدخال الفكرة وترسيخها في العقل الباطن لتحدث تغييراً جذرياً باستبدال الأفكار السلبية أو النمطية المخزونة في العقل اللاوعي بأفكار أخرى إيجابية. كان حاضر البديهة ويُجيب سريعاً على الأسئلة، وكان ينصت جيداً عند توجيه سؤال إليه من الشخص المقابل، هذه النقطة التي كان دائما ما يوصي بهِ رحمه الله.  كان طلقاً في الحديث لدرجة أنه لا يتأتئ أبدا في الكلام، حتى عندما كان يتحدث اللغة الفرنسية والإنجليزية، وعندما سُئل عن السر وراء حركات يده الاستثنائية وسرعته في الحديث والنطق، أجاب بقوله ” كل حركة وكلمة وسرعة مدروسة”. كان يتصف بالقوة الروحانية والمعنوية العميقة، وكان دائماً يوصي باتباع أخلاق النبي عليهِ الصلاة والسلام والرُسل، والتقرب من الله عز وجل. كان يُتقن فن الفراسة والتنويم بالإيحاء والقوة المغناطيسية، وكان في أمسيته التنموية غالباً ما يستدعي أحد الحضور لإجراء تجاربهِ الإيحائية عليهِ.

 

مقولاته وحكمه الشهيرة

عش كل لحظة كأنها آخر لحظة، عش بحبك لله عز وجل، عش بالتطبع بأخلاق الرسول عليه الصلاة والسلام، عش بالأمل، عش بالكفاح، عش بالصبر عش بالحب، وقدر قيمة الحياة.

 

لولا عكس المعنى لما كان للمعنى معنى.

 

من المحتمل ألا تستطيع التحكم بالظروف، ولكنك تستطيع التحكم بأفكارك، فالتفكير الإيجابي يؤدي إلى الفعل الإيجابي والنتائج الايجابية.

 

لن تستطيع العطاء بدون الحب، ولن تستطيع أن تحب بدون التسامح.

 

تضعك المعرفة في صفوف الحكماء.. ويضعك العمل في صفوف الناجحين.. ويضعك .التفاهم في صفوف السعداء

 

ما قال عنهُ الناس:

“يعتبر الدكتور ابراهيم الفقي برأيي من أفضل المحاضرين العالميين”.

-برناديت ريكارد؛ مذيعة ك ب ل، لوزيانا، الولايات المتحدة.

“علمني دكتور ابراهيم الفقي فن الحياة وأضاء لي الطريق السعادة”.

-ميشيل جويان؛ محررة في جريدة اكتوالتي – مونتريال –كندا.

“استطاع الدكتور ابراهيم الفقي في ثمان ساعات أن يثير في نفس المحاضرين آمالا وطموحا، كما استطاع أن يوضح لنا الرؤية والطريق وأن يثير في قلوبنا حبا وارتباطا بشخصه وهذه معادلة في منتهى الصعوبة لم أقابل من استطاع النجاح بها في يوم واحد”.

-أوديت أسكندر؛ رئيس مجلس إدارة شركة مصر والشرق الأوسط – مصر.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق